رضي الدين الأستراباذي

95

شرح الرضي على الكافية

واستشهد البصريون بقول طفيل الغنوي : 677 - وللخيل أيام فمن يصطبر لها * ويعرف لها أيامها ، الخبير تعقب 1 والقصيدة مكسورة القافية 2 ، والأكثر جعل المرفوع مبتدأ ، فيجب ، إذن ، رفع المضارع اتفاقا ، وتصدير المبتدأ بالفاء ، نحو : إن قمت فزيد يقوم ، وكذا : الأكثر تصدير المنصوب بالفاء ، فيرتفع المضارع اتفاقا ، نحو : إن ضربتني فزيدا أضرب ، ويجوز اعتراض القسم والدعاء والنداء والاسمية الاعتراضية ، بين الشرط والجزاء ، نحو : ان تأتني والله آتك ، وإن تأتني غفر الله لك ، آتك ، وإن تأتني يا زيد آتك ، وإن تأتني ، ولا فخر ، أكرمك ، ولا يجوز ، عند البصريين تقديم معمول الشرط على أداة الشرط ، نحو : زيدا ان تضرب يضربك ، وكذا معمول الجزاء ، فلا يجوز : زيدا إن جئتني أضرب 5 ، بالجزم ، بل ، إنما تقول : أضرب ، مرفوعا ، ليكون الشرط متوسطا ، و ( زيدا أضرب ) دالا على جزائه ، أي : إن جئتني فزيدا أضرب ، وعلة ذلك كله ، أن لكلمة الشرط صدر الكلام ، كالاستفهام ، ولا يجوز ، أيضا : زيدا إن جاءك فأكرمه ، لما ذكرنا في المنصوب على شريطة التفسير : أن ما لا ينصب بنفسه لا يفسر ، وأما إذا قلت : زيدا إذا جاءك ، تضرب ، أو تضربه ، ،

--> ( 1 ) من أبيات للطفيل الغنوي يتحدث فيها عن غارة له على طئ اثنى فيها على الخيل وذكر ما يحدث من انتصارات بسببها : ( 2 ) معناه : أن الكسر للقافية دليل على أن الفعل مجزوم ، قال البغدادي : وإنما جاز الكسر في المجزوم دون المنصوب والمرفوع لأن الجزم في الأفعال نظير الجر في الأسماء : فلما احتيج إلى تحريكه للقافية حركوه بحركة النظير ، ولأن النصب والجر يدخلان المضارع ولا يدخله الجر فلو حركوه لأجل القافية بالضم أو الفتح لالتبس بالمضارع المرفوع أو المنصوب ، ونتيجة ذلك أن الكسر في آخر المضارع دليل على أنه مجزوم